الرئيسية / رياضات قطرية / 50 يوماً فقط وينطلق مونديال ألعاب القوى

50 يوماً فقط وينطلق مونديال ألعاب القوى

لا تأتي الميداليات بسهولة… فوراء كل بطل رياضي، فريق بأكمله، ومن أجل الفوز بلحظة التتويج، تُبذل الجهود وتُقام التدريبات وتُنظم المنافسات ويعمل الجميع من مدربين وأخصائيين وحتى أفراد العائلة بقلب واحد ونحو الهدف ذاته، ففوز الرياضي هو فوز للجميع، ونجاح يسطره كلٌ في مسيرته ويفخر به.

الهمم في أوجها، والكل في الدوحة من مختلف شرائح المجتمع ومن شتى المجالات والجنسيات والخبرات، يعمل كفريق واحد من أجل تنظيم نسخة استثنائية من بطولة العالم لألعاب القوى الدوحة 2019، التي ستنطلق بعد 50 يوماً فقط.

تتربع قطر في الصدارة في مجال تنظيم البطولات الرياضية الكبرى وفقاً لأعلى المعايير، ومن أجل الحدث المقبل يشارك عشرات الآلاف من الأفراد من المتطوعين والشركاء والرعاة ومختلف الأفراد، كلٌ في تخصصه ومخصصاً جهده ووقته لتكون قطر على أتم الاستعداد لاستقبال عالم ألعاب القوى في البطولة التي ستنطلق يوم الجمعة بتاريخ 27 سبتمبر وتستمر لعشرة أيامٍ متتالية.

وبالطبع، لا أحد يريد تفويت الحدث، فالكل متحمس له، والكل حريص على التقاط صور شخصية (سيلفي) مع “فلاح”، شخصية البطولة الذي اكتسب شعبية المشاهير ومحبة الصغار والكبار الذين التقطوا معه أكثر من 10,000 صورة سيلفي خلال زياراته لأبرز معالم قطر، ومقاهيها ومجمعاتها التجارية ومخيماتها الصيفية، وبالطبع، ستحرص الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم على أخذ صور السيلفي مع أبطالها من الرياضيين في استاد خليفة الدولي، الاستاد المضيف لمنافسات البطولة.

لكن السؤال الأهم، من هم أولئك الذي يعملون خلف الكواليس لتنظيم البطولة؟

بمناسبة انطلاق العد التنازلي، تسلط اللجنة المنظمة المحلية للبطولة الضوء على قصص بعضٍ من أبرز الشخصيات التي تعمل حول الساعة لضمان تنظيم حدث رياضي على أعلى مستوى، بدءاً من توجيهات سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، مروراً بكبير المسؤولين الطبيين الذي عمل في العديد من البطولات الكبرى حول العالم، إلى الأفراد المسؤولين عن نظام التبريد الثوري في استاد خليفة الدولي.

وبمناسبة اقتراب موعد الحدث، تقول المهندسة الميكانيكية وأحد أفراد فريق الاستاد ميلورين ميلانيس، التي قدمت من الفلبين إلى قطر قبل ثلاث سنوات: “إن تنظيم بطولة بهذا الحجم في قطر هو مسؤولية كبيرة، ولدينا فريق متكامل من المتخصصين في مختلف المجالات يعملون في الاستاد”.

وبينما يحرص المسؤولون عن إدارة العمليات والتشغيل على ضمان إجراءات سلسة للـ 2000 رياضي المشاركين في البطولة، وتوفير البيئة الأمثل لأداء أفضل، يحرص قادة المجتمعات بدورهم على أن تكون نسخة هذا العام مميزة واستثنائية أمثال جون أوشيا نغوروغوي من كينيا الذي يعمل مديراً للصحة والسلامة في قطر منذ عشر سنوات، حيث عبّر عن حماسه لتقديم الدعم البطولة بقوله: “أعشق الرياضة مثلي مثل باقي الكينيين. لدينا تاريخ عريق من الإنجازات في ألعاب القوى ونتوقع نتائج مبهرة من رياضيي منتخبنا في هذه البطولة، وسنكون هناك لدعمهم وتشجيعهم، أنا قائد الجالية الكينية هنا لذا أمثل صوت الجالية في دعم تنظيم البطولة وضمان حضور جميع الكينيين إليها”.

من جانب آخر، تتكاتف جهود شركاء البطولة والجهات الراعية والجهات الأخرى كالمدارس للترويج للبطولة والتعريف بها أكثر من خلال تنظيم الأنشطة والفعاليات المختلفة كتلك التي تقوم بها شركة اتصالات أوريدو في محالها التجارية، والمبادرات التي تقدمها الخطوط الجوية القطرية لتشجع الحضور الجماهيري، وبالنسبة لموزة خالد المهندي، مديرة المسؤولية المجتمعية والرعاة والإعلام في أوريدو، فقد أكدت أن “استضافة بطولة العالم لألعاب القوى هنا في الدوحة شرف كبير لنا، ومشاركتنا لهذا الحدث الرياضي المهم هو حلم تحقق على أرض الواقع، متحمسة لتنظيم بطولة تعكس قدرة قطر على تنظيم بطولات رياضية تخلد في الذاكرة، قطر بلد مضياف ومرحب بالجميع، ويسعدنا أن نرى العالم ما أنجزناه في دولتنا الجميلة”.

وتستفيد شريحة كبيرة من المقيمين بالمزايا والفرص التي توفرها ميزة العيش في قطر، أمثال ليز ماكولغان، الرياضية السابقة وصاحبة الميدالية الذهبية من بطولة العالم في طوكيو، حيث تتمتع بمكانة مرموقة على الصعيد الرياضي في قطر بفضل نادي الدوحة لألعاب القوى الذي أسسته بهدف تطوير المواهب الواعدة من مختلف الأعمار، وتديره بمشاركة زوجها، وعن تجربتها تقول: “أحب الأطفال الذين أدربهم وقد قابلت العديد من الأفراد المميزين من مختلف الجنسيات في قطر منذ قدومي إليها قبل ست سنوات. تمتلك الدوحة مجموعة من أحدث المنشآت الرياضية على مستوى العالم، وأحب التراث والتاريخ العريقين اللذين تتمتع بهما قطر”.

أما بالنسبة لجدول المنافسات، فسيتخذ شكلاً جديداً في هذه النسخة، حيث ستقام المنافسات في الفترة المسائية فقط، بدلاً من الفترتين الصباحية والمسائية، مما سيتيح الفرصة للضيوف والصحفيين والمشجعين المتوقع توافدهم إلى البطولة للتعرف على تاريخ وثقافة قطر، وهما جانبان مهمان بالنسبة للطيار القطري خالد عيسى الحمادي الذي سيشارك في الرحلات الجوية التي ستحمل المشجعين إلى الدوحة في سبتمبر المقبل: “كطيار، أكثر من أحبه في قطر هو أنني أستطيع مشاهدة مدى التقدم الذي وصلت إليه البلاد في فترة قصيرة جداً من أعلى وأنا أحلق في السماء، لكنها ما زالت تحافظ على أصالتها وتاريخها وتقاليدها، فهناك العديد من المباني الجديدة التي تعكس ثقافتنا وتراثنا، ولم يؤثر هذا التطور الكبير على قيمنا، فما زالت عراقة الضيافة متأصلة فينا والتي يلحظها كل من يأتي إلى قطر”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القطري خالد المهندي رابعاً في بطولة العالم للدراجات المائية

القطري خالد المهندي رابعاً في بطولة العالم للدراجات المائية

أحرز المتسابق القطري خالد المهندي المركز الرابع في فئة “الجالس مبتدئين” ضمن ...