الرئيسية / رياضات قطرية / يوسف العبيدلي الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN يتحدث عن قرصنة البث الرياضي

يوسف العبيدلي الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN يتحدث عن قرصنة البث الرياضي

في واحدة من أولى مقابلاته الإعلامية كرئيس تنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية، يشرح يوسف العبيدلي لماذا توشك فقاعة الحقوق الإعلامية على الانفجار، ويتحدث عن محاولاته حماية محفظة من حقوق البث الرياضي بقيمة 15 مليار دولار من عملية قرصنة تقوم بها شركة تدعمها دولة، ولا يتردد العبيدلي في الاعتراف بأن 2019 لم يكن عاماً مثالياً، لكنه يركز على الإيجابيات.
قد يكون من الصعب تتبع حركة العبيدلي، لكن هذا الأمر قد لا يكون مفاجئاً عندما تحاول فهم الأعمال الضخمة التي يقودها هذا الرجل منذ عام ونيّف فقط. إذ يشرف العبيدلي، الذي تمت ترقيته إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية التي تتخذ من قطر مقراً لها في نوفمبر 2018، على امبراطورية بث تعمل في 43 دولة تمتد من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا و11 منطقة في آسيا والمحيط الهادئ، وأنفقت حوالي 15 مليار دولار أمريكي على محفظة ضخمة من الحقوق الرياضية.

من تركيا، موطن شركة Digiturk للبث الفضائي المملوكة لمجموعة beIN، تمكن العبيدلي في نهاية المطاف من التحدث إلى SportsPro عن عام استطاعت فيه beIN SPORTS، الشبكة الرياضية الرائدة لمجموعة beIN، الحصول على مزيد من عقود حقوق البث بملايين الدولارات وتقديم قائمتها المعتادة من الفعاليات الرياضية الكبرى، بما في ذلك كأس العالم للسيدات فيفا وكأس العالم للأندية فيفا، حيث كانت قناة البث المضيفة للبطولة الأخيرة. ومن بين أمور أخرى، كان هناك أيضاً وقت للمجموعة في نهاية عام 2019 لبيع حصة أقلية تبلغ 49 في المائة في ميراماكسMiramax، شركة السينما والترفيه الأمريكية التابعة لها، إلى شركة ViacomCBS مقابل 375 مليون دولار أمريكي.
يقول العبيدلي، الذي أشرف على التوسع الدولي لمجموعة beIN خلال منصبه السابق كنائب للرئيس التنفيذي: “إذا نظرنا إلى الأشياء التي قمنا بها في السنة الأولى، فنحن عالميون بحق. نحن لسنا شركة تعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فحسب. يعتقد الكثير من الناس أننا نقدم الرياضة فقط وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فقط، ولكن هناك الكثير من الأشياء التي نقوم بها في جميع أنحاء العالم.”
ويمكن القول، مع ذلك، أن التحديات التي أشار إليها العبيدلي تضمنت تحدياً كان مختلفاً تماماً عن أي تحدٍ سابق واجهته هيئة بث إعلامي. فقد كانت قناة القرصنة beoutQ المدعومة من المملكة العربية السعودية “إحدى أكبر المشكلات التي واجهت قطاع الرياضة والترفيه”، كما يصفها العبيدلي، وظلت beIN تكابد لأكثر من عامين لاحتواء هذا الطفيلي الذي أثر ببطء على قطاعات مختلفة من أعمالها.
ومع الأثر الذي تحدثه beoutQ في صميم أعمالbeIN، يمكن وصف وظيفة العبيدلي بأنها امتحان صعب، بل وربما مخيف، في قطاع البث الرياضي. لكن ذلك لم يمنع العبيدلي من قبول هذه الوظيفة عندما طلب منه ناصر الخليفي، رئيس مجلس إدارة المجموعة، أن يخلفه فيها.

يقول العبيدلي في أول مقابلة له مع مجلة صادرة باللغة الإنجليزية بصفته الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN: “تريد أن تتحدى نفسك وأن تجعل صناعتك أفضل. تريد وضع بصمتك الخاصة عليها وجعلها أفضل. إنها البداية فقط، وهي حقاً من أكثر الأشياء إثارة. بطبيعة الحال، بصفتك رئيساً تنفيذياً، ستواجه بعض العقبات على الطريق، لكن يجب عليك التغلب عليها ويجب عليك محاربتها، وعليك أن تفعل كل ما يمكنك أن تفعله جماعياً مع فريقك. أعتقد أننا ننضج كفريق إدارة، فالقضايا التي خضنا فيها فريدة من نوعها تماماً. يجب أن ندير شركة عالمية، ولديك هذا الشيء الكبير في الخلفية الذي هو beoutQ. لا يمكنني التفكير في وجود أي رئيس تنفيذي في الصناعة ربما يواجه مثل هذا العدد الكبير من التحديات التي تواجهنا، [بما في ذلك] محاولة سرقة أعمالنا بالكامل من قبل دولة.”
ويكشف العبيدلي أنه بينما توقف بث beoutQ الآن على الأقمار الصناعية، فإن أجهزة الاستقبال الخاصة بها المدعومة بتطبيقات IPTV والتي توفر الوصول إلى كل قناة رياضية وترفيهية تقريباً في جميع أنحاء العالم “ما تزال موجودة وما زالت تعمل”.
ويضيف: “يبدو الأمر مثل تغيير سيارتك من جير أوتوماتيك إلى جير يدوي”.
ومنذ نشأتها لم تُخف beIN SPORTS تطلعاتها، فهي تسارع إلى الاستحواذ على حقوق البث في الأسواق الرئيسية، مثيرة جدلاً في بعض الأحيان. ولم يكن مفاجئاً بالتالي أن تقوم الشركة، في ردها على beoutQ، بانتهاز كل فرصة ممكنة لرفع الصوت وإثارة القطاع ضد العملية السعودية.
وفي الواقع، تصدر العبيدلي العناوين في شهر أكتوبر خلال ظهور علني نادر له في مؤتمر الأعمال الرياضية في لندن. حينها حذر بوضوح من أن “فقاعة الحقوق الإعلامية المهيبة على وشك الانفجار”، وأبلغ غرفة مليئة بصناع القرار بأن الركائز التي قامت عليها الصناعة في السنوات الأخيرة تتآكل.

يقول العبيدلي الآن: “أنا مؤمن حقيقي بذلك وكنت صريحاً للغاية بشأن ذلك أثناء كلامي. لقد انتهى النمو غير المحدود لحقوق الرياضة. قد يحالف الحظ بعض أصحاب الحقوق في بعض الأسواق، لكنني أعتقد أن غالبيتهم سيشهدون تراجعاً. في بعض الحالات ستهبط قيم الحقوق تماماً، وأعتقد أن النموذج الاقتصادي لصناعتنا سيتغير.”
ويشير العبيدلي إلى أن آخرين يقدمون مثالاً أفضل على الأقل. ويقول: “نعم، هناك أمل، وأعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني كانا أصحاب حقوق بارزين حقاً في مكافحة كل من beoutQ والقرصنة بشكل عام. أعتقد أن كلتا المنظمتين قد حققت انتصارات كبيرة في مجال الإنفاذ في الأشهر الأخيرة. لقد تحملتا المسؤولية، وأعتقد أن على الجميع القيام بذلك.
“إن ما أدركه كل من الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني حقاً هو أن قيمة الرياضة الحية تتأتى في ثوانٍ وليس في دقائق وساعات. ليس لدينا وقت. إما أن تكسب أموالك الآن أو لا تكسبها أبداً. الأمر بهذه البساطة. ولهذا السبب يجب على الناس العمل على إغلاق مواقع القرصنة هذه فوراً، وعدم الانتظار حتى نهاية الوقت، لأن الضرر قد حدث بالفعل إذا انتظرنا “.
وبالنسبة للدوري الإيطالي، لم تُخفِ beIN رفضها للعلاقة بين الدوري والسعودية، موضحةً أن الهيئة المسؤولة عن كرة القدم الإيطالية تخاطر باتفاقيات حقوق بث خارجية بقيمة 390 مليون جنيه إسترليني (500 مليون دولار أمريكي) مع beIN في حال التزامها بالعقد المبرم مع الهيئة العامة للرياضة في السعودية.
لكن الدوري الإيطالي ليس البطولة الوحيدة التي تقوم beIN بإعادة النظر بموضوع حقوقها معها. إذ تقول beIN منذ مدة انها ستعيد تقييم مقدار ما تنفقه على الرياضة المباشرة. إلا أن شكل هذه الاستراتيجية الجديدة لم يتضح سوى مؤخراً.
“أما في بقية أنحاء العالم، يمكنني القول إننا سنقدم عروضاً للحصول على حقوق متميزة، غير أن ذلك سيكون بشكل متناسب للغاية، لأن حقوق الرياضة في كل مكان تشهد تضخماً مفرطاً، لا سيما وأن القرصنة الرقمية تسبب انهيار العائد على الاستثمار. ويمكنني القول إن فرنسا تعد مثالاً تقليدياً على الأسواق التي تشهد تضخماً مفرطاً، فهناك الكثير من المنافسين. هناك أربعة لاعبين أقوياء في السوق.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفوق قطري في بطولة بروج الدولية لجمال الخيل

تفوق قطري في بطولة بروج الدولية لجمال الخيل

واصل الشقب عضو مؤسسة قطر الانتصارات وحصد الالقاب الكبيرة في بطولات جمال ...