الرئيسية / رياضات قطرية / ضربة أمريكية للقرصنة السعودية

ضربة أمريكية للقرصنة السعودية

يتواصل تضييق الخناق على قراصنة السعودية بعدما انكشف امرهم للعالم واصبحوا في مرمى القضاء الدولي بسبب السرقة اليومية والمستمرة للبرامج الرياضية والترفيهية التي يقومون بها تحت مسمى “beoutQ” برعاية من السلطات السعودية التي استباحت أنظمة الملكية الفكرية مستهدفة بذلك شبكة beINsport بدعوى محاربتها للاحتكار.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قد اعلن في شهر يوليو من العام الماضي أنه يعتزم اتخاذ إجراءات قانونية ضد شبكة قنوات “beoutQ” بسبب قرصنة مقابلات كأس العالم 2018 بروسيا وبثها في السعودية بشكل غير قانوني واكد موقع الفيفا ان الاتحاد كلف محاميا باتخاذ إجراءات قانونية في السعودية ويعمل جنبا إلى جنب مع أصحاب حقوق رياضية آخرين تأثروا أيضا من أجل حماية مصالحهم”. وفي استعراض كبير للقوة ضد السرقة اليومية التي تقوم بها شبكة القرصنة السعودية، قدمت مجموعة من الهيئات الرياضية والترفيهية الرائدة في الولايات المتحدة ومؤسسات تجارية وشبكات بث عالمية مطالبات إلى مكتب “الممثل التجاري للولايات المتحدة” يدعون فيها إلى تصنيف المملكة العربية السعودية ضمن “البلدان الأجنبية ذات الأولوية” أو وضعها على “قائمة المراقبة ذات الأولوية” ضمن تقريره السنوي نتيجة لدعمها المتواصل لأجرأ عملية قرصنة إذاعية شهدها العالم وأكثرها تعقيداً.

السعودية شريك رسمي في نشاط القراصنة

وساهمت السلطات السعودية في تفشي الجريمة الالكترونية على اراضيها بتقديمها وسائل المساعدة اللوجيستية على غرار الخدمات التي يقدمها القمر الصناعي عرب سات لهؤلاء القراصنة من اجل مواصلة عمليات قرصنة شبكة بي ان سبورت وغيرها من القنوات العالمية دون توقف بالإضافة الى توفيرها مراكز تصنيع وبيع أجهزة الاستقبال الرقمي بعدما اصبحت تباع علنا في اغلب محلات الأجهزة الالكترونية بالسعودية.

ورغم ادعاءاتها بمحاربة عمليات القرصنة من خلال البيانات الكاذبة التي أصدرتها عدد من المؤسسات الحكومية بالمملكة الا ان الهيئات الرياضية الإقليمية والدولية تعلم جيدا دور الجانب الرسمي السعودي في تسهيل مهمة القراصنة بهدف الاضرار بمصالح شبكة بي ان سبورت القطرية في ظل الازمة التي افتعلتها دول الحصار منذ يونيو 2017 والتي قامت خلالها بتجريم إعادة الاشتراك في شبكة بي ان وهو ما فتح المجال واسعا امام القراصنة من اجل توسيع نشاطهم في اكبر عملية قرصنة شهدها التاريخ.

تهديد مصالح أمريكا التجارية

يعد مكتب الممثل التجاري الأمريكي جزءا من المكتب التنفيذي للرئيس الأمريكي، وهو منظمة مسؤولة عن تطوير السياسة التجارية للولايات المتحدة وحل النزاعات مع الدول التي لا تتبع قوانين اتفاقيات التجارة الدولية . وقدمت مجموعة بي ان سبورت الإعلامية وميرماكس لصناعة الأفلام مطالبات مفصلة، مكونة من 138 صفحة تضم أدلة وشروحا تفصيلية، إلى مكتب الممثل التجاري بشأن قضية عمليات القرصنة السعودية المستمرة. وبالإضافة إلى ذلك، قدم تحالف مكافحة القرصنة السمعية البصرية (الذي يمثل 26 منظمة سمعية وبصرية رائدة) والتحالف الرياضي (نيابة عن 6 فرق رياضية أمريكية كبرى) والرابطة الوطنية لكرة السلة والاتحاد الأمريكي للتنس وشبكتا البث العالميتان سكاي وكنال+ مطالبات منفصلة إلى مكتب الممثل التجاري. وقد أشارت كل مطالبة إلى حكومة الولايات المتحدة بشكل محدد وعلني ومباشر إلى أن عمليات القرصنة لا تزال متواصلة في السعودية مع معرفة الحكومة السعودية بذلك بالكامل. وأكدت العديد من المطالبات المقدمة أن السعودية توفر “ملاذاً آمناً” لعمليات القرصنة المنتشرة حالياً في أرجاء أوروبا والولايات المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، قدمت غرفة التجارة الأمريكية، وهي أكبر اتحاد تجاري في العالم، والتحالف الدولي للملكية الفكرية (حلف يضم سبع جمعيات تجارية تمثل شركات أمريكية تنتج مواد محمية بحقوق الملكية الفكرية) مُطالبةً تشير فيها أيضاً إلى التهديد الخطير الذي تشكله عمليات بي اوت كيو. وتم تقديم جميع المطالبات استناداً إلى “التقرير الخاص 301 لمكتب الممثل التجاري الأمريكي 2019، وهي متاحة بشكل علني على موقع مكتب الممثل التجاري الأمريكي “جلسات الاستماع العامة: التقرير الخاص 301 لعام 2019”.

تقدم كبير في سياق التحرك العالمي

تعد هذه الخطوة تقدماً كبيراً في مستجدات المعركة العالمية ضد قراصنة السعودية، لأنها تقدم دعوة عامة ومهمة للحكومة الأمريكية للتدخل مع الحكومة السعودية لوقف استمرار السرقة اليومية للحقوق التجارية لأكثر العلامات التجارية شهرة وقيمة في مجال الرياضة والترفيه في الولايات المتحدة. وقد سبق لمالكي الحقوق في أوروبا أن أبلغوا المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعمليات القرصنة المنتشرة مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة.

ونشرت مجموعة بي ان سبورت الاعلامية الشهر الماضي موقعاً إلكترونياً يكشف علناً وأمام الجميع قائمة ضخمة من الأدلة ضد قناة القرصنة السعودية ومؤيديها.

السعودية ضمن قائمة المراقبة 2019

وأكثر ما يثير القلق الآن هو أن قناة بي اوت تتم قرصنتها من جهات أخرى حول العالم في ظل معلومات تشير إلى أنه يمكن الوصول إلى هذه القناة في مناطق بعيدة مثل لندن وجنيف وفلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية. وبشكل عام، وبالنظر إلى جميع المطالبات الخاصة التي تم تقديمها إلى مكتب الممثل التجاري لولايات المتحدة بموجب التقرير الخاص 301، أصبحت السعودية متساوية مع الصين باعتبارها البلد الذي يتلقى أكبر عدد من التوصيات الخاصة لإدراجها ضمن “البلدان الأجنبية ذات الأولوية” أو “قائمة المراقبة ذات الأولوية” أو “قائمة المراقبة “للعام 2019”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفوق قطري في بطولة بروج الدولية لجمال الخيل

تفوق قطري في بطولة بروج الدولية لجمال الخيل

واصل الشقب عضو مؤسسة قطر الانتصارات وحصد الالقاب الكبيرة في بطولات جمال ...