الرئيسية / رياضات قطرية / رئيس بطولة أوروبا: يصعب مضاهاة إمكانيات مونديال القوى بالدوحة

رئيس بطولة أوروبا: يصعب مضاهاة إمكانيات مونديال القوى بالدوحة

أبدى الفرنسي لوران بوكيليه الرئيس التنفيذي لبطولة أوروبا القادمة لألعاب القوى (باريس 2020) تأييده التام لفكرة إقامة بطولات العالم في أماكن مختلفة من العالم بخلاف أماكن إقامتها التقليدية مثلما حدث في بطولة العالم السابعة عشرة لألعاب القوى والتي استضافتها الدوحة على مدار الأيام الماضية.

وأشاد بوكيليه بالإمكانيات العالية والتسهيلات التي شهدتها بطولة العالم بالدوحة على مدار الأيام الماضية. وأشار بوكيليه إلى أنها أفضل بطولة شاهدها حتى الآن وأن بعض الإمكانيات المتوفرة فيها يصعب توفيرها في بطولة أوروبا بباريس العام المقبل.

وأعرب بوكيليه عن اعتقاده بأن التقارب الكبير بين موعد إقامة البطولة وموعد إقامة فعاليات أولمبياد طوكيو 2020 لن يؤثر على البطولة بشكل سلبي.

كما اعترف بأن رصيد بلاده في جدول الميداليات مونديال القوى بالدوحة لم يكن جيدا على الاطلاق وينتظر ألا يتحسن الوضع كثيرا في أولمبياد طوكيو فيما سيكون الهدف القادم هو تحسين المستوى لحصد حصيلة أفضل في أولمبياد 2024 بباريس.

وتقام بطولة أوروبا القادمة (باريس 2020) من 26 إلى 30 أغسطس بعد ثلاثة أسابيع فقط من انتهاء فعاليات أولمبياد طوكيو. وقال بوكيليه، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)،: «تلقيت هذا السؤال مرارا من قبل، ولكنني لا أعتقد أن البطولة ستتأثر بالأولمبياد لأن هناك ثلاثة أسابيع تفصلنا عن الأولمبياد… ولن يذهب الجميع إلى طوكيو بالطبع سواء للتكاليف الباهظة بالنسبة للجماهير أو بسبب عدم التأهل على مستوى الرياضيين والرياضيات. ومن ثم، ستكون فرصة وجود الجماهير أفضل في بطولة أوروبا… وهناك العديد من الأبطال أكدوا مشاركتهم مثل النرويجي كارستن وورهولم حيث أكد أن بطولة أوروبا ضمن برنامجه».

وعن ارتفاع درجات الحرارة في باريس بذلك الوقت والاحتياطات في مثل هذه الظروف، قال بوكيليه: «الحرارة ستكون عالية بالتأكيد حيث تبلغ نحو 35 درجة لكن الرطوبة لن تكون عالية… وربما تكون هذه الرطوبة هي الفارق بين مونديال القوى بالدوحة وبطولة أوروبا 2020… سنزود الرياضيين بالمياه والمبردات». وعن تقنية التبريد التي تستخدمها قطر في الاستادات، وهل يمكن تطبيقها في استادات فرنسا، قال بوكيليه: «بالطبع لا… وستكون التكلفة مرتفعة للغاية علينا إذا أردنا تزويد الملاعب… أعتقد أننا لسنا بحاجة كبيرة لهذا… ربما ستعاني الجماهير نسبيا من درجات الحرارة المرتفعة ولكن ليس الرياضيين بشكل كبير».

التقنية تمنح الرياضيين راحة أكبر

وعما ذكره الإيطالي جانماركو تامبيري نجم الوثب العالي، في تصريحات خاصة إلى (د.ب.أ)، بأن هذه التقنية تمنح الرياضيين راحة أكبر في المنافسة خاصة لاعبي الوثب حيث تحافظ على أن تكون درجة الحرارة داخل الاستاد 25 درجة سيليزية، اعترف بوكليه: «نعم، أعتقد أن بعض النتائج الجيدة التي تحققت كانت بسبب الطقس المتميز داخل الملعب. هذا الطقس يساعد الرياضيين بالفعل ولكننا لن نلجأ لهذه التقنيات».

وعن اقتصار حصيلة فرنسا في مونديال القوى بالدوحة على فضية واحدة وبرونزية واحدة، وما إذا كان هذا مناسبا لدولة كبيرة مثل فرنسا، اعترف بوكليه: «بالطبع لا. ليست كافية. ليست بطولة جيدة لنا على مستوى النتائج. في بطولات سابقة. كنا نحرز سبع أو ثماني ميداليات، وأحيانا نخرج بلا ميداليات… ولكن حصد ميداليتين فقط ليس أمرا جيدا». وأضاف: «نمر بظروف معينة حاليا لأنها مرحلة تغيير أجيال… النجوم الصاعدون لم يستعدوا بالشكل الكافي بعد… النجوم السابقون أصبحوا كبار في السن، والمرحلة القادمة ستشهد تجهيز الجيل الجديد لأولمبياد 2024 في باريس لأن الوقت ليس كافيا قبل أولمبياد طوكيو».

وأكد: «هناك تراجع بالطبع ناتج عن تغيير الأجيال كما عاند الحظ بعض رياضيينا إضافة لأن الإعداد لم يكن كافيا للمنافسة في هذه البطولة. علينا الاستعداد بشكل أفضل للمستقبل.. وأتمنى إحراز ميداليات في باريس 2020».

وعما إذا كان لقضية إيقاف المدرب الأمريكي ألبرتو سالازار أي تأثير على مونديال القوى في الدوحة، قال بوكيليه: «نعم بالتأكيد، هناك تأثير، ولا يمكن الاستمتاع بميداليات أحرزها رياضيون تدربوا مع سالازار ولكن العديد من هؤلاء الرياضيين قدموا أداء مميزا… ألبرتو تعرض للإيقاف أربع سنوات وسيكون هناك قرارات بهذا الشأن. إنها قضية قاسية إلى حد ما، وأمر مخجل أن تتكرر قضايا المنشطات». وعن مشاركة رياضيي روسيا في مونديال القوى كمحايدين وما إذا كانوا سيشاركون في البطولة الأوروبية بنفس الصيغة، قال بوكيليه: «أتمنى أن يشارك الرياضيون في بطولة أوروبا تحت العلم الروسي حيث تقام البطولة بعد الأولمبياد… أمر صعب على الرياضي الفائز ببطولة ألا يرى علم بلاده». وأضاف: «كل رياضي يريد أن يكافح من أجل بلاده وأن يكون فخورا بهذا… أتمنى أن يبذل الاتحاد كل ما لديه ليشارك الرياضيون باسم بلاده وأتمنى أن يحدث هذا قبل بطولة أوروبا».

قطر لديها كل شيء لتنظيم الأولمبياد

وعما إذا كانت هناك خطوات إيجابية من الاتحاد الروسي: «أعتقد هذا مما قرأته من تقارير… ولكنها ربما ليست كافية… أعتقد أن الأمر معقد لأنك تحتاج إلى تغيير العقلية والإجراءات بهذا الشأن. أثق بأنهم سيتعاملون للمشاركة في طوكيو تحت العالم الروسي وأن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل ذلك». وقال بوكيليه إنه يرحب للغاية بإقامة بطولات العالم في أماكن جديدة وليس بالضرورة إقامتها في أماكنها التقليدية ويدعم هذا التوجه.

وأضاف:«إذا أردنا أن تنتشر بطولاتنا وتحظى بشهرة وشعبية كبيرة في العالم، يجب أن ندعم إقامة البطولات في العديد من الدول حتى وإن لم تكن هذه الدول على استعداد تام. هذا هو دورنا لمساعدتهم للبناء وأن يكونوا أفضل في الناحية التنظيمية». وعما إذا كان يرى تنظيم قطر لجولة في الدوري الماسي وبطولة العالم الحالية يمنحها القدرة على تنظيم أحداث أكبر مثل الأولمبياد، أكد بوكيليه: «سمعت الكثير عن موضوع الطقس. ولكن الطقس على سبيل المثال في طوكيو لن يكون أفضل حالا.. ولدى قطر كل شيء لتنظيم الأولمبياد. وبالنظر إلى الإمكانيات والمنشآت واحترافية المنظمين، لا أرى سببا يمنع الدوحة من تنظيم بطولات أخرى ومنها الأولمبياد سواء داخل أو خارج القاعات».

ولدى سؤاله عن الحضور الجماهيري الضعيف في الأيام الأولى للبطولة الحالية وما إذا كان هذا يرجع لثقافة ألعاب القوى وعدم انتشارها بشكل كاف في دول عديدة بعكس ما هو عليه الحال في أوروبا، أشار بوكيليه: «نعم، هذا أمر صحيح. إنها نقطة رئيسية. ولهذا، علينا دراسة ثقافة الشعوب لكي نعلمهم ونرحب بهم في الملاعب (ربما مجانا) وأن نبذل مزيدا من الجهد… أوروبا تتمتع بانتشار ثقافة ألعاب القوى بالطبع خاصة وأننا نسعى دائما لنشر هذه الرياضة بين الأعمار الصغيرة ولدينا الكثير من النجوم على مدار العقود الماضية».

أفضل بطولة عالم رأيتها في حياتي

وعما إذا كان مونديال القوى في قطر سيحدث تغييرا في الثقافة، قال بوكليه: «أعتقد هذا ولكن لابد أن تكون البداية من خلال الأندية وأن يبدأ من خلال الأعمار الصغيرة وعبر مدربين جيدين مع ضرورة الاهتمام الإعلامي… كما يجب تعليم الناس بهذه الرياضة وفوائدها للأطفال».

ولدى سؤاله عما إذا كان وجود نجوم مثل يوسين بولت ومو فرح يمنح بطولات العالم والدورات الأولمبية إثارة بالغة ويؤثر أيضا في نجاح العملية التنظيمية من خلال حضور أكبر للجماهير، أوضح بوكيليه: «لدي رأي خاص بهذا الشأن. أحب بولت، ونوجه الدعوة دائما إليه للتواجد في الدوري الماسي لكن لا أعتقد أنه قدم خدمة كبيرة إلى الرياضة». وأضاف: «كان بولت قويا للغاية وأفضل من الجميع وتجاوز كل النجوم الآخرين ولكن هناك العديد من الأبطال مثل كريستيان كولمان وهناك العديد يلمعون الآن. ولكن بولت كان يستحوذ على النجومية بمفرده. لا أعتقد أنه أمر جيد للرياضة أن يستحوذ متسابق واحد على كل الأضواء…

وبخصوص النجوم الآخرين بحجم بولت، أعتقد أنه أمر صعب في المستقبل بالنسبة لأوروبا أن تفرز نجما مثل بولت بهذه القدرات التي كان يمتلكها». وأضاف: «ولكن ربما يكون هناك نجوم مثل وورهولم ودينا آشر سميث.. ولكنه نجم وليس أسطورة.. بولت ينتمي لكوكب آخر». وعن المستوى الفني والتنظيمي لمونديال القوى بالدوحة، قال بوكيليه: «لا شك أنه بالنظر إلى الشأن الرياضي والمستوى الفني، تعتبر هذه هي أفضل بطولة عالم رأيتها في حياتي… حضرت العديد من البطولات وكنت وكيلا في الماضي للعداء المغربي الشهير هشام القروج وتابعت معه العديد من البطولات مثل بطولة العالم في إدمونتون عام 2001 كما كنت من المنظمين وعملت في بطولة العالم في موسكو… وأكرر أن النسخة الحالية رائعة على المستوى الفني».

وأشار: «وبخصوص التنظيم، الملعب رائع والكثير من الناس ترحب بك، والكل يريد أن يقدم أفضل ما لديه… نقدر أنها بطولة جديدة على قطر والجميع يريد أن يتعلم ويكتسب الخبرات». وأضاف: «تنظيم مثل هذه البطولات ليس سهلا على الإطلاق… وبالتأكيد، كل شخص يتعلم من هذه البطولات… أرى شغفا كبيرا في قطر لجلب البطولات الكبيرة إلى هنا».

تسهيلات رائعة بمونديال قطر

وعن الحضور الجماهيري في البطولة، قال بوكيليه: “بالتأكيد، قرأت العيد من الأراء بشأن الحضور الجماهيري ولكنني أرى أنها ليست قضية كبيرة. رأينا في يومي الجمعة والسبت الماضيين حضورا ممتازا. بالتأكيد هناك تعلم من الأخطاء… ونحن في أوروبا وأماكن أخرى بالعالم، لدينا خبرات أكبر ولدينا الكثير من النجوم. هنا لديهم معتز برشم وعبد الرحمن صمبا. عدد قليل من النجوم. الناس هنا تحتاج للخضوع إلى تجارب من أجل المستقبل”.

ولدى سؤاله عن الإيجابيات التي خرج بها من هذه البطولة ويسعى لتطبيقها في بطولة أوروبا والسلبيات التي سيسعى لتلاشيها، أجاب بوكيليه: “رأيت تسهيلات رائعة هنا… بالتأكيد، ليس لدينا الميزانية التي توفر هذه التسهيلات الرائعة، ونتمنى أن تكون لدينا القدرة على إنشاء ملعب مثل استاد خليفة فهو ملعب رائع… وحتى التدريبات هنا تتوفر بشكل جيد وكل مستلزمات الإعداد جيدة… والخدمات الطبية متوفرة بشكل رائع. إنه تنظيم احترافي للغاية وأتمنى أن أنقل بعض ملامحه إلى أوروبا”.

وعما إذا كانت هذه النسخة أضافت إلى خبراته التنظيمية، وإلى أي مدى يمكن الاستفادة من هذه التجربة، أوضح بوكيليه: “جئت من قبل إلى قطر وأعلم جيدا مدى الاحترافية التي تميز البطولات هنا ومدى الترحيب بالضيوف والمشاركين في هذه البطولات. أعتقد أنه من ناحية المعرفة والتعلم بعدما ذهبت للعديد من الدورات الأولمبية والبطولات هو ما تعلمته من ثقافة جديدة والتعامل مع ناس جدد”. وأضاف: “عليك أن تتعلم دائما فكل بطولة بها أمور مختلفة… على الاتحاد الدولي للقوى أن يبذل جهدا أكبر لمعرفة الثقافات المختلفة وتقديمها إلى الأبطال”. وعما إذا كان لقاء باريس للدوري الماسي جعل لديه خبرة كبيرة بتنظيم البطولات، قال بوكليه: “نعم، أمر صحيح. هذا يوفر لنا المزيد من الخبرات خاصة من الناحية التقنية لتنظيم بطولات على مستو عال على كافة الأصعدة. الدوري الماسي يقام في يوم واحد فقط ولكن بطولة العالم نوع مختلف من المسابقات. والدوري الماسي في الدوحة يختلف تماما عن بطولة العالم. ولكننا نتعلم من كل بطولة”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البوعينين: قطر وفرت كافة الإمكانيات لإنجاح الألعاب العالمية الشاطئية في نسختها الأولى

البوعينين: قطر وفرت كافة الإمكانيات لإنجاح الألعاب العالمية الشاطئية في نسختها الأولى

كشف جاسم بن راشد البوعينين أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية ونائب رئيس ...