الرئيسية / الدوري القطري / تفنيش المدربين عرض مستمر

تفنيش المدربين عرض مستمر

تفنيش المدربين عرض مستمر

تفنيش المدربين عرض مستمر

ظاهرة “تفنيش” المدربين نشطت وبكثرة في دورينا لهذا الموسم فعند الجولة الثامنة ارتفع عدد المدربين الذين تمت إقالتهم إلى 5 رغم أن معظم الفرق لم تخض أكثر من 8 مباريات.
إلا انه لا يزال مسلسل الاستغناء عن خدماتهم مستمرا رغم أننا لا نزال في القسم الأول، وهذه الظاهرة تحتاج إلى التوقف أمامها ودراستها. فهل هي قرارات إدارية ارتجاليه ومتسرعة حين لا تجد الإدارات ما يبعد عنها غضب الجمهور سوى بإيجاد ضحية ويكون عندها المدرب هو تلك الضحية وهل هذا يصب في مصلحة كرة القدم وما هي الأسباب التي تدعو للإسراع في قرارات الاستغناء وتنفيش المدربين فهل هي حب في التغيير فقط أم أنها ضرورة مع توالي الهزائم وتراجع الفرق . خاصة وأننا نعلم أن تلك الإقالات لن تكون الأخيرة فهناك الكثير من الأسماء المرشحة “للتفنيش” في الفترة المقبلة وخصوصا أن النتائج تلعب دورا رئيسيا وأساسيا في مسألة بقاء أو رحيل المدربين ، وعليه فمن المتوقع أن نشاهد المزيد من التغييرات في الأندية.
“الشرق” تناقش هذه الظاهرة التي بدت هي السمة الغالبة وبات معها المدربون يضعون أيديهم على قلوبهم بعد كل إخفاق منتظرين قرار الرحيل والاستغناء المبكر.

عبيد جمعة: الإدارات تتحمل المسؤولية
أكد عبيد جمعة مدرب السد السابق على أن انتشار إقالة المدربين أمر يدعو للقلق على اللعبة لأن الأندية لم تصبر على مدربيها في تقديم النتائج وبالتالي ينعكس هذا المردود على اللعب فيفقد المدرب واللاعب الثقة في النفس ومن هنا تتراجع اللعبة.
وقال إن اغلب الأندية تعتقد ان المدرب يحمل عصا سحرية في ظل عدم توافر الأدوات التي تكفل له تحقيق النتائج والمردود .
واحمل الأندية كل ما يحدث لعدم وجود نظام في اختيار المدربين.
فالنادي الذي يختار مدربه لابد وان يعطيه الثقة والفرصة من اجل تكوين فريق وإحراز نتائج ويقدم مردودا جيدا.
كما أن هناك أندية تتدخل في الشئون الفنية للمدربين ومن هنا أطالبهم بعدم التعاقد مع المدربين والاكتفاء فقط بإحضار مدرب لياقة بدنية وأحد أفراد الإدارة يقوم بالأمور الفنية . بصراحة المنظومة تحتاج تعديلا حتى لا نقع في الخطأ فـ5 مدربين في 8 جولات أمر غير عادي وغريب.

عوض حسن : وجود خلل إداري وفني في الأندية
أكد عوض حسن نجم منتخبنا الوطني الأسبق على أن ظاهرة التفنيش في بدايات الموسم تعكس، وجود خلل إداري وفني في الأندية والخلل الإداري يتمثل في سوء الاختيار من لاعبين ومحترفين وغياب التقييم لعمل المدرب وفي بعض الأحيان التدخل غير المناسب فهي ظاهرة سلبية والكل يتحمل مسئولية تلك الظاهرة “إدارة-لاعبين أجهزة –مدربين ” وقال إن غياب اللجان الفنية بالأندية أمر خطير جدا لأن تلك اللجان المختصة من الفنيين أو اللاعبين القدامى أصحاب الخبرة يشكل امرا سلبيا إلا أن هناك بعض الأندية تعتمد على مبدأ لا خاب من استشار وتجدها تسأل ولو بشكل ودي بعض المقربين ومن هنا تأتي الأخطاء فتتراجع نتائج الفرق وتحدث الإقالات.
فما يحدث لا يخدم اللعبة؛ لأن عدم الاستقرار على الأجهزة الفنية وغياب الرؤية المستقبلية يؤثر سلباً ليس على نتائج الأندية بل وأيضاً على مستويات اللاعبين الفنية.

محمد مبارك المهندي : دورينا حقل تجارب

يرى محمد مبارك المهندي عضو مجلس إدارة الاتحاد القطري لكرة القدم سابقا أن ما يحدث في بعض الأندية يعد ظاهرة غير صحية وهي دليل على سوء الاختيار من طرف إدارات الأندية التي قامت بإقالة مدربيها ..فمن المفروض أن يتم اختيار المدرب منذ البداية وفقا لعدد من المعطيات التي تهم احتياجات الفريق و إمكاناته المادية و الفنية بالإضافة إلى ضرورة الاطلاع على شخصية المدرب و إمكانياته لتفادي إقالته في وقت لاحق ”
و أوضح المهندي أن سوء الاختيار يضع الجميع في مرمى الفشل مما يعود سلبيا على مردود الفريق و مسيرته بالدوري مشيرا إلى أن اغلب الأندية تعتمد على نفس أسماء المدربين بحجة أنهم يعرفون الدوري القطري مما جعل دوري النجوم بمثابة حقل تجارب لبعض المدربين الذين يريدون صناعة سيرهم الذاتية عبر أنديتنا .

أحمد خليل: ظاهرة غير صحية
عبر احمد خليل الحارس السابق للنادي العربي عن استغرابه من عدد الإقالات التي وصل اليها دورينا مشيرا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تتكرر كل موسم مما يؤكد أن هناك خللا ما في عملية الاختيار منذ البداية و قال : “لقد تعودنا على مثل هذه الظواهر وهي حلقة متواصلة من الإدارة مرورا بالمدرب ووصولا إلى اللاعبين و الجماهير الرياضية .. تتالي الإقالات يدل على أن دورينا غير صحي ..وهو ما يجعلنا نتساءل عن مدى جدية العمل الاستراتيجي للأندية بداية باختيار الاجهزة الفنية او اللاعبين او اقامة المعسكرات التدريبية ”
و تابع قائلا “أنا لا ألوم العربي على اتخاذه قرار إقالة مدربه لكن ذلك يؤكد مرة اخرى ان عمل الاندية الكبرى مختلف عن البقية ، لذا نجد الدحيل و السد فوق القمة بالنظر الى العمل الاستراتيجي و المنظم الذي تقوم بها ادارتا الفريقين فيما تصارع بقية الاندية مشاكلها الداخلية و الفنية وهو ما يعيق تطورها و مراهنتها على الألقاب ”

علي أمين : أحكام متسرعة
أكد علي أمين مدير الشئون الرياضية بنادي أم صلال على أن انتشار تفنيش المدربين في بداية المسابقة ظاهرة غير صحية وغير مستحبة ولابد من الصبر على المدربين رغم ان هذه الفرق تتعرض للهزائم وتراجع في النتائج والترتيب . فلابد من إعطاء المدرب فرصة واثنتين حتى لا يكون الحكم متسرعا ويأتي بسلبيات وتتضرر الفرق من سرعة قرار التغير لأن اغلب المدربين يحتاجون وقتا للاستقرار وانسجام لاعبيه وهذه البداية المتواضعة سبب في تأجيج مشاعر الامتعاض والسخط لدى جماهير الأندية وأدت النتائج السلبية إلى إقصاء المدربين.

سامي الطرابلسي: قرار ارتجالي
أكد سامي الطرابلسي مدرب نادي السيلية على أن انتشار الإقالات في الأسابيع الأولى للدوري امر سيئ للغاية ويضر اللعبة في حد ذاته وليس من مصلحة اللعبة سرعة إقالة المدربين في بداية المنافسات
وفي بعض الأحيان تكون إقالة المدرب بسوء تقدير من الإدارة بدون تدخل من العوامل الأخرى وهذه مصيبة أكبر وهي عدم توافر الأدوات من لاعبين وانتقاء المحترفين بشكل جيد ومن هنا تتحمل إدارات الأندية جزءا كبيرا من تراجع أداء ونتائج الفرق.
وأرى شخصيا لتحقيق الاستقرار الذهني للاعبين وتحقيق الاستقرار الفني والإداري على المدى القصير والبعيد بأن المدرب يجب أن يستمر مع الفريق إلا إذا وضع الفريق في موضع محرج على أن يتم في نهاية البطولة تقييم عمل المدرب ودراسة كل الظروف المحيطة ومن ثم الاستفادة من كل ذلك من أجل وضع أفضل في الموسم التالي فقرار إقالة المدربين هو قرار ارتجالي.

منصور موسى: الأندية مضطرة
أوضح منصور موسى رئيس جهاز الكرة بالخريطيات على أن الأندية التي تتراجع في الأداء والنتائج تكون مضطرة لإقالة مدربيها ونحن منها بل من أوائل الأندية التي قامت بتفنيش مدربها وكنا مضطرين رغم حالة الصبر على المدرب ثلاث مباريات ولكن في النهاية اتخذنا قرار الإقالة.
علينا أن نتفق أن نجاح المدرب أو فشله لا يتوقف فقط على إمكاناته وخبراته التدريبية بل بجانب توفر تلك القدرات التدريبية يتوقف الأمر على عوامل أخرى كثيرة التي يعمل فيها المدرب.
والمشكلة الرئيسية التي تعاني منها معظم الأندية هي غياب الواقعية في تحديد الأهداف المرحلية والمستقبلية.

5 ودعوا••و7 بقوا

الحصيلة الإجمالية لضحايا الدوري حتى الجولة الثامنة
الحصيلة الإجمالية لضحايا المسابقة من المدربين حتى الجولة الثامنة للموسم الحالي “2018/2019” بلغت 5 ضحايا فـي5 أندية استغنت عن مدربيها حتى الآن، وهم التونسيان ناصيف البياوي (الخريطيات) وعادل السليمي (الخور) والقطري عبد الله مبارك (قطر)، والكرواتي لوكا مدرب العربي والأرجنتيني الفاسكو مدرب “الريان”.

من المسؤول عن اختيار المدرب؟
تتطلب الإجابة عن هذا السؤال المرور عبر عدد من النقاط الهامة في هذا الموضوع لعل أهمها كيفية اختيار الجهاز الفني هل تتم عن طريق سيرة ذاتية حقيقية تشمل نجاحات المدرب و إخفاقاته مع الأندية التي دربها سابقا أم من خلال الشهادة الأكاديمية او العلمية التي يمتلكها و التي تخول له ممارسة وظيفة المدير الفني ؟
إذا طرحنا السؤال على المتابعين للشأن الرياضي المحلي فإن الجميع يكاد يجزم ان مسألة الاختيار تتم بطريقة ارتجالية وغير مدروسة سواء لأسباب مادية او فنية او ظروف وقتية يمر بها الفريق مما يجعله متسرعا في اتخاذ القرار .
هذا الطرح يجعلنا نتجه بالضرورة إلى البحث عن أهمية المستشارين الفنيين داخل الأندية ،لذا يجب أن يكون الاختيار فنيا وبعيدا عن التسرع والأهواء المحكومة بظروف وقتية و توفير حد أدنى من الاحترافية في هذا الملف المعقد لتلافي هذه الإقالات المتتالية بعدما أصبحت ظاهرة تستحق الدرس .

الواقعية والأهداف
المشكلة الرئيسية التي تعاني منها معظم الأندية هي غياب الواقعية في تحديد الأهداف المرحلية بمعنى أن هناك أندية لا تملك من المقومات فيأتي الاختيارات العشوائية لبعض المدربين وبالتالي ينعكس على الأداء ومن هنا فإن بعض الأندية تقوم بالتعاقد مع مدربين سبق لهم العمل بدورينا وهؤلاء المدربون يقومون سنويا بالتعاقد مع فرقنا وهذا أكبر خطأ بدلا من البحث عن مدربين جدد لم يسبق لهم العمل في المنطقة.

غياب اللجان الفنية
تفتقد معظم أنديتنا للجان الفنية من قدامى اللاعبين الذين يملكون من الخبرات ما يمكنهم من إبداء آرائهم الفنية في عملية اختيار المدرب ووجودها يمنح النادي ثقلا لاختيار الأفضل.

عدم التنسيق مع الأجهزة الفنية

هناك فجوة كبيرة تتمثل في غياب التنسيق بين مدرب الفريق الأول وبين الأجهزة الفنية في قطاعات الشباب والناشئين بحيث يقوم مدرب الفريق الأول بالبحث عن لاعبين شباب من خلال تواجده المستمر ومتابعة تلك المباريات لإفراز عدد من اللاعبين وإمداد الفريق الأول بها.

النزيف المالي

استمرار مسلسل إقالة المدربين يعني استمرار النزيف المالي و مشاكل للأندية التي أقدمت على تلك الخطوة ويؤثر بلا شك على مستوياتها ويفقدها الاستقرار الفني ويبقيها دائما تحت ضغوط كبيرة لأنه في حالة فشل المدرب البديل كيف ستعمل هذه الفرق هل ستقوم بإقالة المدرب الجديد أم ستستمر في وضعها؟

x

‎قد يُعجبك أيضاً

QSL تروج للبطاقات الموسمية والتذاكر الإلكترونية

في إطار سعيها لتحفيز وترويج شراء البطاقات الموسمية والتذاكر الإلكترونية لمباريات دوري ...