الرئيسية / خليجي 24 / الأدعم قادر على العودة

الأدعم قادر على العودة

لا مجال للوقوف طويلا امام ملف الخسارة التي مني بها منتخبنا الوطني الاول لكرة القدم امام المنتخب العراقي في افتتاح البطولة الخليجية الرابعة والعشرين بهدفين مقابل هدف واحد، ولابد ان يكون التركيز الآن على المباراتين القادمتين في مرحلة دوري المجموعات، حيث نلتقي بعد غد مع المنتخب اليمني، وهو اللقاء الذي لا يقبل القسمة على اثنين بعد الخسارة الافتتاحية فلابد من تصحيح المسار والعودة مرة اخرى للانتصارات، وهو امر ممكن للغاية ولكن هناك شروطا لتصحيح المسار لابد ان تتوفر في الادعم من اجل ان يؤكد بطل اسيا جدارته مرة اخرى. ولاسيما انها اول خسارة لمنتخبنا على صعيد النطاقين الاسيوي والخليجي منذ تتويجه بلقب بطولة اسيا.
فالمنتخب يملك كل المقومات التي تؤهلة ليس للتأهل الى الدور نصف النهائي فقط بل الى ما هو ابعد من هذا فيملك مجموعة متجانسة وموهوبة ولديه افضل لاعب في اسيا عبد الكريم حسن وكذلك هداف اسيا المعز علي وافضل صانع العاب في اسيا ومرشح للمنافسة على لقب احسن لاعب في القارة ايضا هذا الموسم اكرم عفيف، وافضل حارس مرمى في القارة سعد الشيب، ويقودهم مدير فني على اعلى مستوى قاده للقب القاري هو الاسباني وربما لم يكن اللاعبون في يومهم وهو امر وارد في كرة القدم.
ويجب ان نؤكد على حقيقة مهمة وهو اننا ارتكبنا العديد من الاخطاء التي تسببت في الخسارة امام العراق واهمها عدم الجدية في حسم اللقاء مبكرا عندما كان الادعم مسيطرا تماما في الدقائق الاولى من عمر المباراة، ولم نستغل رهبة البداية لدى المنتخب العراقي الذي كان يخوض المواجهة ناقصا عددا كبيرا من لاعبيه الاساسيين وكان يشعر بصعوبة المباراة ولكننا منحناه الثقة في امكانية الوقوف امام بطل اسيا وعدم السقوط امامه، ولا شك ان هذه المباراة درس يجب الاستفادة منه حتى نعوض ما فاتنا في المباراتين القادمتين.

الفرصة بأيدينا
يجب ان نؤكد على ان فرصة التأهل ما زالت بأيدينا ولا ننتظر نتائج الفرق المنافسة فالفوز على اليمن ثم الامارات يضمن التأهل بغض النظر عن نتائج الفرق او المنتخبات الاخرى، ولهذا فاللعب امام اليمن والامارات يجب ان يكون بمثابة نهائي كأس.

لا مجال للاستبدال
لن يستطيع منتخبنا الوطني استبدال بسام الراوي نجم منتخبنا ونادي الدحيل الذي تعرض للاصابة في مواجهة العراق التي ستبعده عن الملاعب فترة ليست بقصيرة وسيجري عملية جراحية، وسيكمل منتخبنا البطولة ب 22 لاعبا، لأن اللائحة تمنع الاستبدال حتى في حالة الاصابة طالما ان الفريق لعب مباراته الاولى في البطولة ومن المؤكد ان اللاعبين الموجوين قادرون على سد فراغ غيابه.

الهدوء
لا شك ان الخسارة كانت مفاجئة وغير متوقعة بالنسبة لمنتخبنا امام نظيره العراقي، ولكن في نفس الوقت لا يجب ان تتم المبالغة في الحزن او الافراط في نقد الذات، لان المباراتين المتبقيتين لنا في دوري المجموعات تتطلبان الهدوء والتركيز، والعقلية الاحترافية التي يتميز بها منتخبنا معتمدا على الخبرات التي يملكها لاعبونا، ولا شك ان مثل هذه البطولة الخليجية مهمة لاكتساب مزيد من الخبرات.

هل أخطأ فيلكس؟
لا شك ان هناك اخطاء ارتكبها فيلكس سانشيز مدرب منتخبنا في مباراتنا الاولى امام العراق ولاسيما في الشوط الاول بالدفع ببعض اللاعبين بالرغم من عدم جاهزيتهم مثل سرعة الدفع بكل من بسام الراوي وعبد الكريم حسن بالرغم من انهما لم يشاركا في المباريات منذ فترة طويلة، وكان من الافضل ان ينال كل منهما فرصة اللعب تدريجيا واجزاء من المباراة قبل ان يلعب اي منهما تسعين دقيقة كاملة حتى يكتسبا لياقة المباريات.
كما ان يوسف عبد الرزاق اللاعب الشاب تراجع مستواه في الاونة الاخيرة بصورة ملحوظة سواء مع المنتخب او حتى مع ناديه العربي وكان في حاجة الى ان يبتعد عن المباريات حتى يستعيد مستواه، ولكن سانشيز دفع به ثم قام بتغييره مع بداية الشوط الثاني ودفع بعبدالعزيز حاتم الذي اعاد التوازن في الاداء الهجومي للمنتخب.

رسالة لجمهورنا الوفي
يجب ان يستمر دعم الجماهير للادعم خاصة ان مشوار البطولة ما زال مستمرا ومن الممكن جدا ان يستطيع منتخبنا الوطني التعويض في المباراتين القادمتين ويحصل على النقاط الست، ولهذا يجب ان يشعر اللاعبون بوقوف الجمهور خلفهم يدعمهم ويؤازرهم، وكما رسمت الجماهير اجمل لوحة في المباراة الاولى بغض النظر عن النتيجة فان من الضروري أن يواصل هذا الجمهور الوفي التشجيع حتى يقود منتخبنا الى التأهل للدور قبل النهائي وبالحسابات ما زالت الفرصة قائمة وقوية بإذن الله بشرط تصحيح الاخطاء.
ومن المؤكد ان هذا الجمهور ستكون له كلمته في اللقاءين القادمين امام اليمن والامارات على التوالي ومن المؤكد ان الجماهير على مختلف ميولها وانتماءاتها لها تأثير كبير، ولاشك ان وجود ما يقرب من 40 ألف مشجع في مباراة الافتتاح دليل على ان جمهورنا وفي ومخلص لمنتخبه ونجومه ولن يتخلى عنه في المراحل الحاسمة والمهمة ومن المؤكد انهم سيكونون في المقدمة امام اليمن والامارات بإذن الله.

التدوير مطلوب
من المؤكد ان الاستقرار في تشكيل المنتخب الوطني امر ايجابي لزيادة الاستقرار والتجانس بين اللاعبين، ولكن في نفس الوقت فإن عملية التدوير مطلوبة خاصة وان عددا كبيرا من اللاعبين ظهر عليهم الإرهاق والتعب وهو امر طبيعي خاصة وانهم يلعبون بدون اي راحات منذ اكثر من عامين متصلين سواء مع انديتهم او حتى في صفوف المنتخب، والاهم من هذا ايضا ان المنتخب في حاجة للمزيد من العناصر التي تكون بمثابة امتداد طبيعي للاعبين الاساسيين لانه لا يمكن ان نظل نعتمد على 14 لاعبا دون غيرهم، وهناك لاعبون جيدون سواء في المنتخب الاولمبي او منتخب الشباب وهم يحصلون على فرصة التدريب بالفعل مع المنتخب الاول ولكن دون ان ينالوا فرصة اللعب، ويجب ان يلعبوا حتى لو كان مستواهم ليس بنفس مستوى نجوم المنتخب الاول ولكن بالتدريج سيكتسبون الخبرات اللازمة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صاحب السمو يتوج منتخب البحرين بكأس خليجي 24

صاحب السمو يتوج منتخب البحرين بكأس خليجي 24

توج حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد ...